محمد بن الحسن الشيباني

376

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

غَداً ، وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ « 1 » هذه الخمس لا يعلمها إلّا اللّه - تعالى - « 2 » . قوله - تعالى - : خُذِ الْعَفْوَ ، وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ ( 199 ) . قيل : « العفو » هاهنا : الخالص الطيّب من أموالهم « 3 » . و « العرف » عند العرب : المعروف كلّه « 4 » . قوله - تعالى - : « وأعرض عن الجاهلين » . يقول - سبحانه - : إذا عصوا اللّه - تعالى - « 5 » فيك بما لا يحلّ لهم « 6 » من قول أو فعل ، فلا تعص اللّه فيهم . وأصبر ، فإنّ اللّه - تعالى - « 7 » ينتصف لك منهم « 8 » . وقيل : إنّ ذلك مخصوص بالحلم والعفو « 9 » .

--> ( 1 ) لقمان ( 31 ) / 34 . ( 2 ) تفسير القمّي 2 / 167 وعنه كنز الدقائق 10 / 275 ونور الثقلين 4 / 219 ، ح 109 والبرهان 3 / 280 . + أ ، ب زيادة : قوله - تعالى - : وَجَعَلُوا لَهُ [ ب : جعلا له شركاء بدل وجعلوا له ] ، يريد : الجاهليّة ، جعلوا له شبيها من الآلهة وهو [ أ : وهي ] قول الجاهليّة : عبد الحارث [ أزيادة : وهي الشيطان ] وعبد شمس ، لأنّهم كانوا يعبدون [ أ : يعبدونها وعبد ] اللّات و [ أزيادة : عبد ] العزّى صنمان كانوا يعبدونهما في الجاهليّة ، وأخذوا اللّات من الإله ، والعزّى من العزيز . ( 3 ) تفسير الطبري 9 / 104 - 105 نقلا عن ابن عباس . ( 4 ) تفسير الطبري 9 / 105 - 106 نقلا عن السريّ . ( 5 ) ليس في ب ، ج ، د . ( 6 ) من أ . ( 7 ) ليس في ب ، ج ، د . ( 8 ) ليس في ب . ( 9 ) تفسير الطبري 9 / 104 نقلا عن مجاهد .